العلامة الحلي

408

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو وهب له ثلاث أخوات متفرّقات « 1 » لا مال له سواهنّ ولا وارث ، عتقن من رأس المال عندنا ، وبه قال مالك وأحمد « 2 » . وإن كان اشتراهنّ ، فكذلك على إشكال ، وهو رواية عن أحمد ، وقول أهل البصرة وبعض أصحاب مالك « 3 » . وفي قول مالك : يعتق ثلثهنّ « 4 » . وفي رواية عن أحمد : يعتقن ؛ لكون وصيّة من لا وارث له جائزة في جميع ماله « 5 » . وإن ترك مالا يخرجن من ثلثه ، عتقن وورثن . وقال أبو حنيفة : إذا اشتراهنّ أو وهبن له ولا مال ولا وارث ، عتقن ، وتسعى كلّ واحدة من [ الأخت ] « 6 » للأب والأخت للأم في نصف قيمتها للأخت من الأب والأم ، وإنّما لم ترثا ؛ لأنّهما لو ورثتا لكان لهما خمسا الرقاب ، وذلك رقبة وخمس بينهما نصفين ، فكان تبقى عليهما سعاية ، وإذا ثبتت عليهما سعاية لم ترثا ، وكانت لهما الوصيّة ، وهي رقبة بينهما نصفين ، وأمّا الأخت للأبوين فإذا ورثت عتقت ؛ لأنّ لها ثلاثة أخماس الرقاب ، وذلك أكثر من قيمتها ، فورثت ، وبطلت وصيّتها « 7 » . وقال أبو يوسف ومحمّد : يعتقن ، وتسعى كلّ واحدة من الأخت من الأب والأخت من الأم للأخت من الأبوين في خمسي قيمتها ؛ لأنّ كلّ

--> ( 1 ) أي : واحدة منهنّ أخت لأب ، والثانية أخت لأمّ ، والثالثة أخت لأب وأمّ . ( 2 إلى 5 ) المغني 6 : 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الأختين » . والمثبت هو الصحيح . ( 7 ) المغني 6 : 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 - 339 .